المزي
92
تهذيب الكمال
إن الندى من بني ذبيان قد علموا * والجود في آل منظور بن سيار الماطرين بأيديهم ندى ديما * وكل غيث من الوسمي مدرار تزور جارتهم وهنا هديتهم * وما فتاهم لها وهنا بزوار ترضى قريش بهم صهرا لأنفسهم * وهم رضى لبني أخت وأصهار قال ( 1 ) : وكان الحسن بن الحسن وصي أبيه ، وولي صدقة علي بن أبي طالب في عصره ، قال : وكان حجاج بن يوسف قال له يوما ، وهو يسايره في موكبه بالمدينة ، وحجاج يومئذ أمير المدينة : أدخل عمك عمر بن علي معك في صدقة علي ، فإنه عمك ، وبقية أهلك ، قال : لا أغير شرط علي ، ولا أدخل فيها من لم يدخل . قال : إذا أدخله معك ، فنكص عنه الحسن بن علي حين غفل الحجاج ، ثم كان وجهه إلى عبد الملك حتى قدم عليه ، فوقف ببابه يطلب الاذن ، فمر به يحيى بن الحكم ، فلما رآه يحيى عدل إليه فسلم عليه ، وسأله عن مقدمه وخبره وتحفى به ، ثم قال له : إني سأتبعك عند أمير المؤمنين - يعني عبد الملك - فدخل الحسن على عبد الملك ، فرحب وأحسن مساءلته ، وكان الحسن بن الحسن قد أسرع إليه الشيب فقال له عبد الملك : لقد أسرع إليك الشيب - ، ويحيى بن الحكم في المجلس - فقال له يحيى : وما يمنعه ، شيبته أماني أهل العراق ، كل عام يقدم عليه منهم ركب يمنونه الخلافة ، فأقبل عليه الحسن ، فقال : بئس والله الرفد رفدت ، وليس كما قلت ، ولكنا أهل بيت يسرع إلينا الشيب ، وعبد الملك يسمع ، فأقبل عليه عبد الملك ، فقال له : هلم ما قدمت له ، فأخبره بقول
--> ( 1 ) وانظر تاريخ ابن عساكر .